مؤلف مجهول

224

كتاب في الأخلاق والعرفان

أمّا الظّاهرة فالإسلام وما حسن من خلقك ، وأمّا الباطنة فما ستر من الذّنوب والعيوب وأفضل عليك في الرّزق . [ والنعم ] دنيويّة واخرويّة : أمّا الدنيويّة ؛ فصحّة الجسم [ وكمال العقل واعتدال الخلق ] والطّعام المريء والشّراب الرّويّ والملبس البهيّ والمفرش . . . والولد والزّوجة الصّالحة والملك العادل والسيّد الرؤوف والجاه العريض والمال الواسع والبلد العامر والأمر النّافذ وكفاية الهمّ والمحبّة في النّاس وموافقة الأصحاب ومنادمة الأحباب وقهر الأعداء ونصر الأولياء ودرك البغية ووجود المنية وما شاكلها . وأمّا الأخرويّة ؛ فتضعيف الحسنات وتكفير السّيّئات وتوفيق الطّاعات وعصمة المعاصي وإيضاح الدّلالة وكشف الشّبه ونور اليقين وقوّة التّوكّل وراحة التّفويض ولذّة التّسليم ونزهة الرّضا وبستان الشّكر ولباس الإخلاص وغنية القناعة وحلاوة الذّكر وأمن المؤونة وفراغة العبادة وانس الخلوة وصحبة الأبرار ومفارقة الفجّار وموافقة الأخيار ومخالفة الأشرار وصفوة الأسرار والبشرى عند الموت والنّور في القبر والرّكوب في المحشر وخفّة الحساب ولطف العتاب وثقل الموازين والجواز على الصّراط والنّجاة من النّار ودخول الجنّة والرّفعة في الدّرجات ورؤية المرسلين وتسليم الأملاك المقرّبين ورضوان ربّ العالمين ، وألذّ الأشياء . . . ونعم اللّه لا تحصى وأياديه لا تعدّ ولا تخفى ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 1 » ومن أفضل النّعم الرّسل والأنبياء « 2 » .

--> ( 1 ) . إبراهيم : 34 ، والنّحل : 18 . ( 2 ) . هنا سقطت من الأصل صفحتان أو أكثر .